محمد الريشهري

288

كنز الدعاء

أسناها ، ومِنَ الأَرزاقِ أغزَرَها ، ومِنَ الأَخلاقِ أطهَرَها ، ومِنَ المَذاهِبِ أقصَدَها ، ومِنَ العَواقِبِ أحمَدَها ، ومِنَ الامورِ أرشَدَها ، ومِنَ التَّدابيرِ أوكَدَها ، ومِنَ الجُدودِ أسعَدَها ، ومِنَ الشُّؤونِ أعوَدَها ، ومِنَ الفَوائِدِ أرجَحَها ، ومِنَ العَوائِلِ أنجَحَها ، ومِنَ الزِّياداتِ أتَمَّها ، ومِنَ البَرَكاتِ أعَمَّها ، ومِنَ الصّالِحاتِ أعظَمَها . اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ قَلباً خاشِعاً زَكِيّاً ، ولِساناً صادِقاً عَلِيّاً ، ورِزقاً واسِعاً هَنيئاً ، وعَيشاً رَغَداً مَرِيّاً ، وأَعوذُ بِكَ مِن ضَنكِ المَعاشِ ، ومِن شَرِّ كُلِّ ساعٍ وواشٍ ، وغَلَبَةِ الأَضدادِ وَالأَوباشِ ، وكُلِّ قَبيحٍ باطِنٍ أو فاشٍ ، وأَعوذُ بِكَ مِن دُعاءٍ مَحجوبٍ ، ورَجاءٍ مَكذوبٍ ، وَحياءٍ مَسلوبٍ ، وَاحتِجاجٍ مَغلوبٍ ، ورَأيٍ غَيرِ مُصيبٍ . اللَّهُمَّ أنتَ المُستَعانُ وَالمُستَعاذُ ، وعَلَيكَ المُعَوَّلُ وبِكَ المَلاذُ ، فَأَنِلني لَطائِفَ مِنَنِكَ ، فَإِنَّكَ لَطيفٌ فَلا تَبتَلِيَنّي بِمِحَنِكَ ، فَإِنّي ضَعيفٌ ، وتَوَلَّني بِعَطفِ تَحَنُّنِكَ ، يا رَؤُوفُ يا مَن آوَى المُنقَطِعينَ إلَيهِ ، وأَغنَى المُتَوَكِّلينَ عَلَيهِ ، جُد بِغِناكَ عَن فاقَتي ، ولا تُحَمِّلني فَوقَ طاقَتي . اللَّهُمَّ اجعَلني مِنَ الَّذينَ جَدّوا في قَصدِكَ فَلَم يَنكِلوا ، وسَلَكُوا الطّريقَ إلَيكَ فَلَم يَعدِلوا ، وَاعتَمَدوا عَلَيكَ فِي الوُصولِ حَتّى وَصَلوا ، فَرَوَّيتَ قُلوبَهُم مِن مَحَبَّتِكَ ، وآنَستَ نُفوسَهُم بِمَعرِفَتِكَ ، فَلَم يَقطَعهُم عَنكَ قاطِعٌ ، ولا مَنَعَهُم عَن بُلوغِ ما أمَّلوهُ لَدَيكَ مانِعٌ ، فَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ * لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ « 1 » . اللَّهُمَّ لَكَ قَلبي ولِساني ، وبِكَ نَجاتي وأَماني ، وأَنتَ العالِمُ بِسِرّي وإعلاني ، فَأَمِت قَلبي عَنِ البَغضاءِ ، وأَصمِت لِساني عَنِ الفَحشاءِ ، وأَخلِص سَريرَتي عَن عَلائِقِ الأَهواءِ ، وَاكفِني بِأَمانِكَ عَن عَوائِقِ الضَّرّاءِ ، وَاجعَل سِرّي مَعقوداً عَلى مُراقَبَتِكَ ، وإعلاني مُوافِقاً

--> ( 1 ) . الأنبياء : 102 و 103 .